اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

274

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

دار الدنيا ، وأوحى اللّه إلى الملائكة أن قوموا صفوفا بالتسبيح والتحميد والتمجيد والتكبير ؛ لكرامة مولود ولد لمحمد صلّى اللّه عليه وآله في دار الدنيا . وأوحى اللّه عز وجل إلى جبرئيل عليه السّلام أن اهبط إلى نبيي محمد في ألف قبيل ، في القبيل ألف ألف ملك على خيول بلق مسرجة ملجمة ، عليها قباب الدر والياقوت ، معهم ملائكة يقال لهم « الروحانيون » ، بأيديهم حراب من نور أن هنّؤوا محمدا بمولوده . وأخبره يا جبرئيل ! أني قد سميته الحسين ، وعزّه وقل له : يا محمد ! يقتله شرار أمتك على شرار الدواب ، فويل للقاتل ، وويل للسائق ، وويل للقائد ، قاتل الحسين أنا منه بريء وهو مني بريء ؛ لأنه لا يأتي أحد يوم القيامة إلّا وقاتل الحسين أعظم جرما منه ، قاتل الحسين يدخل النار يوم القيامة مع الذين يزعمون أن مع اللّه إلها آخر ، والنار أشوق إلى قاتل الحسين من الجنة إلى من أطاع اللّه . قال : فبينا جبرئيل يهبط من السماء إلى الأرض إذ مر بدردائيل ، فقال له دردائيل : يا جبرائيل ! ما هذه الليلة في السماء ؟ ! هل قامت القيامة على أهل الدنيا ؟ ! قال : لا ، ولكن ولد لمحمد مولود في دار الدنيا ، وقد بعثني اللّه عز وجل إليه لأهنّئه بمولوده . فقال الملك له : يا جبرئيل ! بالذي خلقك وخلقني إن هبطت إلى محمد فأقرئه مني السلام وقل له : بحق هذا المولود عليك إلّا ما سألت اللّه ربك أن يرضى عني ، ويردّ عليّ أجنحتي ومقامي من صفوف الملائكة . فهبط جبرئيل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وهنّأه كما أمره اللّه عز وجل ، وعزاه . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : تقتله أمتي ؟ قال : نعم . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ما هؤلاء بأمتي ، أنا بريء منهم والله بريء منهم . قال جبرئيل : وأنا بريء منهم يا محمد . فدخل النبي صلّى اللّه عليه وآله على فاطمة عليها السّلام وهنّأها وعزاها ، فبكت فاطمة عليها السّلام وقالت : يا ليتني لم ألده ، قاتل الحسين في النار . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : أنا أشهد بذلك يا فاطمة ! ولكنه لا يقتل حتى يكون منه إمام تكون منه الأئمة الهادية بعده .